الشيخ محمد تقي الآملي

236

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما يكون وسيلة إلى تحصيل رضاء اللَّه وثوابه فيتناول الجهاد وغيره جملة من الاخبار مثل المروي في تفسير علي بن إبراهيم عن العالم عليه السّلام قال وفي سبيل اللَّه قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفعون ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير فعلى الإمام عليه السّلام ان يعطهم من مال الصدقات حتى يقودا على الحج والجهاد . وصحيح ابن يقطين الذي قال للكاظم ع يكون عندي المال من الزكاة فأحج به موالي وأقاربي ؟ قال : نعم ، وصحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الصرورة أيحجه الرجل من الزكاة قال نعم ، وخبر حسين بن عمر قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان رجلا أوصى إلى بشيء في سبيل اللَّه فقال لي اصرفه في الحجج فإني لا أعلم شيئا في سبيل اللَّه أفضل من الحج ، وخبر الحسن بن راشد قال سئلت أبا الحسن العسكري عليه السّلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل اللَّه فقال : سبيل اللَّه شيعتنا ، وهل يشترط في المدفوع إليه الفقر بالمعنى المعتبر منه في الفقير أو يعتبر الحاجة وعدم تمكن فاعل الخير من الإتيان به ولو كان غنيا اى مالكا لقوت سنته ، أولا تعتبر الحاجة أيضا أقوال ، المصرح به في المسالك هو الأول ، وذهب صاحب المدارك إلى الثاني وإن تردد فيه في أخر كلامه وقال ( قده ) : والمعتمد جواز صرف هذا السهم في كل قربة لا يتمكن فاعلها من الإتيان بها بدونه ، وإنما صرنا إلى هذا التقييد لأن الزكاة إنما شرعت بحسب الظاهر لدفع الحاجة فلا تدفع مع الاستغناء عنها ومع ذلك فاعتباره محل تردد انتهى . والمختار عند صاحب الجواهر هو الأخير ، وقال : فإن الأقوى عدم اعتباره لإطلاق الأدلة من غير ما يدل على التقييد الا توهم حكمة المشروعية وهي لا تصلح له والا لاقتضت الصرف في خصوص سد الخلة ، وما ورد من أنه لا تحل الصدقة لغني محمول على إعطائها إليه من حيث الفقر لا من سهم سبيل اللَّه ، وهذا هو الأقوى وإن كان الاحتياط في بعض صوره لا ينبغي تركه وهو إعطاء هذا السهم بمن يريد